كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )
91
كنوز الصحة ويواقيت المنحة
بواسطة سبب من الأسباب أو مرض عضو آخر أثر فيه على سبيل الاشتراك كالتهاب المعدة والأمعاء أو الامساك المستطيل أو وجود مواد ثقيلة متجمدة في المعا وكذا وجود الديدان في المعا المذكور أيضا وخصوصا من ألم التسنين ولأجل عدم حصول هذا الداء القبيح يلزم الام أو المرضعة أو الموكل بتربية الطفل أن تتبع ما ذكرنا فيما يتعلق بالأطفال في قانون الصحة كالرضاعة والفطامة والنوم والتغذية وغير ذلك لان الاحتراس من عدم حصوله أسهل من معالجته إذا حصل وعلى كل متى حدث تجب المبادرة بعلاجه من ابنداء ظهور الاعراض بالوسائط المناسبة لذلك مع الانتباه الكلى لابعاد الأسباب لان ابعاد الأسباب أوّل شئ يجب فعله في جميع الأمراض * فان كانت التشنجاب ناشئة عن عدم خروج العقى المسمى عند الدايات بالحلقمة وهي المادة السوداء التي تخرج من الجنين بعد ما يولد وهي أوّل غائط ينفصل عنه بأن استمر العقى المذكور ثمان ساعات أو عشرة بعد الولادة ينبغي الاجتهاد في اخراجه بحقن الجنين حقنة صغيرة مركبة من ماء فاتر وقليل من عسل النحل ويسقى من شراب الهندبا ملاعق صغيرة جدا بأن تؤخذ أوقية من الشراب المذكور يضاف عليها قليل من الماء ويسقى الطفل ذلك مدة أربع ساعات أو خمس وفي هذه الحالة يمنع من الرضاعة الأربع وعشرين ساعة الأول ويسقى فيها ماء معسلا خفيفا * وان كانت التشنجات ناشئة عن وجود مادة مخاطية في الانف والفم أزيلت سريعا * وان كانت في المعدة يجتهد في اخراجها بما ذكرناه * وان كان البطن متصلبا يؤلمه اللمس يلزم أن توضع عليه لبخة ملينة أو توضع ثلاث علقات أو أربع إذا استمر الحال على ذلك مدة ويساعد خروج الدم بوضع لبخة جديدة وان كانت التشنجات ناشئة عن وجود ديدان في المعا واستدل على ذلك بالتهوع ونتن رائحة الغم وأكلان الانف ووجود الدود في المواد الثفلية يجتهد في اخراجها باعطاء الطفل جرعة طاردة للدود ( انظر الدستور ) وأول زمن التسنين اللبنى هو زمن حصول الأمراض الكثيرة للأطفال وأخطر الأمراض هي التشنجات المذكورة ولا ينجو منها الا من خرج من بطن أمه بأسنانه أو امتدت مدة تسنينه إلى سنتين أو ثلاث من الولادة وهذا نادر * وبعض النساء يعطين أولادهن أجساما صلبة يمضغونها ظنا منهن أنها تسهل خروج الأسنان والامر بخلاف ذلك فان الأجسام المذكورة تزيد في صلابة اللثة فتعيق خروج الأسنان